ابن عبد البر
348
التمهيد
أصبح الناس صائمين وأجزأهم من رمضان إن ثبت بعد أن الشهر تسع وعشرون وربما كان شعبان حينئذ تسعا وعشرين وروي عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تصوم اليوم الذي يغمى على الناس فيه وروي عن عائشة أنها قالت لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان وأما الرواية بذلك عن ابن عمر فذكر عبد الرزاق عن معمر ( أ ) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه إذا كان سحاب أصبح صائما وإن لم يكن سحاب أصبح مفطرا ( 1 ) قال وأخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه مثله ( 2 ) وقال أحمد بن حنبل صيام يوم الشك واجب وهو مجزئ ( ب ) من رمضان إن ثبت أنه من رمضان حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الجهم قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا سعيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له قال نافع فكان ابن عمر يبعث مساء ثلاثين من شعبان من ينظر